علاء الدين مغلطاي

261

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

حديج روى عن عمر ، نظر ؛ لأن ابن حبان لما ذكره في كتاب الصحابة قال : معاوية بن حديج سكن مصر ، له صحبة . قال أبو عبيد الله الجيزي : لم يرو عنه غير أهل مصر . وذكر الكلبي في كتاب « الوافدين » : حدثني عبد الله بن يزيد بن روح بن زنباع قال : ولى معاوية الكوفة ابن أخته ابن الحكم ، فشكاه أشرافهم ، فنزعه واستعمله على مصر ، فبلع ذلك معاوية بن حديج سيد تجيب ورأس اليمانية بمصر ، فأمهل حتى إذا دنا مصر خرج إليه ، فقال له : انصرف ، فقد بلغتنا سيرتك في أهل الكوفة ، فانصرف ، ثم إن معاوية بن حديج وفد إلى معاوية ، وكان إذا وفد على معاوية قلست له الطريق ، والتقليس أن يضرب عليها قباب الريحان ، فأقبل حتى دخل على معاوية ، وأم الحكم في ناحية تسمع كلامهما ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، من هذا ؟ قال : بخ ، هذا معاوية بن حديج . فقالت : لا حيا الله ولا قرب ، أنت الفاعل بابني ما فعلت ؟ ! قال : على رسلك يا أم الحكم ، أما والله لقد تزوجت فما استكرمت ، وولدت فما أنجبت ، أردت أن يلينا ابنك هذا الفاسق ، فيسير فينا كسيرته في إخواننا من أهل الكوفة ، ما كان الله ليرى ذلك ولا يرى أمير المؤمنين ذلك منا ، ولو أراد لضربناه ضربا يضاضي منه وإن كره ذلك أمير المؤمنين . فقال معاوية : عزمت عليك لما سكت . وفي كتاب « أمراء مصر » لأبي عمر الكندي : لما قتل عثمان رضي الله عنه اجتمعت شيعته وعقدوا لمعاوية بن حديج عليهم ، ولما غزا عبد الله بن سعد بن أبي السرح إفريقية كان ابن حديج معه ، وولاه القتال لضعف أصابه ، فقتل معاوية ملكهم جرجير ، وكتب قيس بن سعد إلى علي لما أمر بقتال أهل خربتا : هؤلاء أسود العرب ، منهم معاوية ، وبسر ، وابن مخلد ، وقالت أم هند الحضرمية : رأيت نائلة امرأة عثمان تقبل رجل معاوية بن حديج وتقول : بك أدركت ثأري من ابن الخثعمية ، يعني محمد بن أبي بكر . وعن عبد الكريم بن الحارث لما أراد معاوية قتل محمد بن أبي بكر قال : احفظوني في أبي بكر ، فقال معاوية :